جلال الدين الرومي
163
فيه ما فيه
فصل [ هناك رأس تنزين بالقلنسوة المذهبة وتاج مرصع . . . ] هناك رأس تنزين بالقلنسوة المذهبة وتاج مرصع بجمال الشعر ؛ لأن شعر الحسان جاذب للعشق وهو عرش القلوب والتاج المذهب جمال يزين فؤاد المعشوق ، وقد بحثنا عن خاتم سليمان ( عليه السّلام ) في كل الأشياء فوجدناه في الفقر ، وقد شهدنا على هذه المعاناة ، وأنه لم يرض بأي شئ بديل ، وكان عملي منذ الصغر هو فاحشة عبئى ، وأعلم أن هذا يقوّض الموانع والعراقيل ويحرق الأستار وأصل كل الطاعات ، وباقي الفروع مثل حلق خروف برّى ، وفي النهاية فإن كل الخزائن والسعادات هناك . واللّه مع الصابرين ، وكل ما في السوق والدكان من مأكل ومشرب أو أثاث أو متاع ، كل شئ من تلك الأشياء يعد حاجة في نفس الإنسان ، وذلك رغبة أو مقصود كامن فيه ، وطالما أن ذلك الشئ لم يظهر فإن ذلك المقصود لا يظهر ولا يتحرك مثلما لكل ملة ولكل دين ولكل كرامة معجزة للأنبياء ، وهي مقصود في الروح الإنسانية ، فظهور ذلك مرتبط بظهور الأنبياء وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ [ سورة يس : الآية 12 ] . قال : هل فاعل الخير والشر شئ واحد أم شيئان ؟ والإجابة على هذا النحو ، ولا شك أنه عند التردد في المناظرة سيكون الفاعل شيئين ؛ لأن الشخص الواحد لا يخالف نفسه وبها لا ينفعك الشر عن الخير ، لأن الخير هو ترك الشر وترك الشر بدون شر أمر مستحيل ، وتوضيح ذلك أن